... إنَّ حديث السيدة السائلة عن زميلها كما تحدثت عنه: مِن احترامه، ومَعزَّته،الخ ثم حديثها في آخر الرسالة عن زوجها بأنها كانت لا تَتمنَّى غيره زوجًا لها، ربما يَفهم منها القارئ للرسالة: أنها تَدفع بهما شُبهةً ما في علاقتها بهما، وهذه أمارةٌ تجعلنا نُوجِّهُ النُّصح لها بالحذَر إذا ما اضطرها العمل خارج المنزل إلى الاختلاط بالأجانب، كما هو حالها الآن، فالإسلام إذْ يُحرِّم السفور والاختلاط بغير المَحارم: يُحرُّمه وِقايةً للمرأة من الزلَل والانزلاق؛ إذ مهما كانت إرادة المرأة صُلبة، ومهما كان عزْمها قويًّا على المحافظة على كرامتها: فإنها قوة العاطفة لدَيها، بالإغراء أو بالثناء تُيَسِّر منفذًا إلي قلبها، فيَلِينُ الصُّلْب. وتضعف القوة، ويَتراجعُ المَنطقُ.
161ـ أثَر الحضارة الغربية في مفاهيم الأسرة المسلمة:
كتبت مواطنة من محافظة القاهرة تقول إنها الآن طالبة في المرحلة الثانوية التجارية، ومنذ فترة لا تزيد على سِتِّ سنواتٍ تعرَّفتْ على شابٍّ على خُلُقٍ.. وأنه يُواظب على أداء الصلاة في أوقاتها.. واتَّفقت معه على أن تتزوَّجه، بعد انتهاء كلٍّ منهما من المرحلة الدراسية، وقد انتهى هو مِن الدراسة ويُؤدي خدمة الجيش، وتسأل:
ـ هل هذا حرام؟ وما حُكم الإسلام في هذا الموقف؟
ـ كما تسأل عن معنى"الجنةُ تحتَ أقدامِ الأُمهاتِ". رغم أن كثير مِن الأمهات ـ كما تقول ـ يُفرِّطْنَ في حق الله ـ تعالى ـ مثل الصلاة، ويرتكبْن كثيرًا مِن المَعاصي، فهل مثلهنَّ يَدخلْنَ الجنة؟ ثم تختم رسالتها بأنها مُحجبة.
الأخت السائلة والمتحجبة الآن تعرَّفت على شاب منذ سنوات، واتفقت معه على الزواج بعد انتهاء كلٍّ منهما مِن المرحلة التي هو فيها.