أولًا: كيف تعرَّفت به؟ وكيف كانت تلتقي به في هذه الفترة الطويلة؟ أكان عند تعرُّفهما، ثم عند كل لقاء بينهما طوال الست سنوات ذو مَحرم لها؟ أبَاشرت بنفسها الخِطبة، واتفقت معه على الزواج؟
والجواب على هذه الأسئلة كلها، كما يُستفاد من رسالتها: أنها تعرفت عليه والْتقت به، وتلتقي به طوال هذه المدة مِن غير ذي مَحرم لها، وهذا النحو مِن السلوك يُحرمه الإسلام، فقد جاء في حديث صحيح قول الرسول ـ عليه السلام ـ"لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلَّا ومَعهما ذُو مَحْرَمٍ). فاختلاط الرجال غير المحارم بالنساء ـ وهو ما يُسمَّى بالسفور ـ يرى فيه الإسلام مَصدرًا للعبَث بين الطرفينِ، ولذا عمل المرأة خارج المنزل لا ضرر فيه إلا إذا انطوي على الاختلاط بغير ذي مَحرم."
والأخت السائلة وهي محجبة الآن ـ كما تقول ـ لم تكن مُتحجبة لحظة من اللحظات التي الْتقت وتلتقي فيها بخَطيبها، طالما كانت تُبيح لنفسها الاختلاط بأجنبيٍّ عنها، فهذا الخاطب لم يَزل أجنبيًّا بالنسبة لها، مهما اتَّفقَا على الزواج، ومهما طالت فترة الخُطوبة بينهما، وهي سافرة وليست مُتحجبة، إذِ الحجاب مقابل السفور في المعنى، والسُّفور هو اختلاط المرأة بغير ذي مَحرم: في العمل.. في الحديث.. في النوادي.. الخ.