الشقيق الأكبر ينصح زوجته بالكفِّ عن العمل خارج المنزل؛ لأنه يرى فيه اختلاطًا بغير المَحارم، أو لأنه يرى أنها لا تستطيع أداء واجب الأمومة وواجب الزوجية مع أداء العمل الخارجيّ في الوقت نفسه، والاختلاط بغير المحارم حرام، وأداء واجب الأُمومة وواجب الزوجية مُقدَّم على أداء العمل الخارجيّ البعيد عن الاختلاط، فالزوج في جانب الحق هنا، وعمل الزوجة في الخارج شأن مِن شئون الزوجينِ وحدهما، هما اللذان يَفصلانِ فيه. ...
وأمَّا نُصْحُه للشقيق الأصغر في الصف الأول في كلية التجارة بترْك الدراسة في الكلية فربما لأنه يتصوَّر أن فائدة الرِّبوية تدرس في الكلية من جانب، وأن المُتخرجين فيها يُمارسون أعمال الحساب في البنوك التي تُقرِض بالربا، والدراسةُ في كلية التجارة إذًا والعملُ بعد التخرُّج فيها يُساعد على رواج الربا أو على الأقل على وُجوده في المجتمع المسلم. ...
لم يَنقل الشقيق الأصغر شيئًا من هذا التصوُّر عن شقيقه الأكبر المُلتحي، وكل ما يَرويه في رسالته عنه أنه يُحرِّم التعليم في كلية التجارة، وليس هناك تصوُّرٌ لتحريم التعليم في هذه الكلية، وتحريمُ عملِ المُتخرج فيها بعد التخرُّج لا صلةَ للكلية برأس المال وما يتعلق بتنميته وإدارته.