فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1424

تُريدينَ أن تكوني فوق أخطاء الإنسان، ولكن الطبيعة البشرية والأقدار قد تَضعُك موضع الاختبار والابتلاء، في الأخطاء والأزمات.

... ليس هناك حبٌّ طاهر في الوجود الإنساني، إلا بقدْر ما يَرْسمه الخيال أو الوهم، هناك عند الإنسان شهوة، وهناك عنده هوًى، يدفعه نحو الشهوة، هناك ميْل الإنسان نحو الإنسان، ولكنه مؤقت يَتغير من وقت لآخر، في درجته ومُستواه، وقد يتحوَّل إلى"نُفْرة"، وسُخط ، وكراهية،

... طريق"الحب"طويل ولا يُوصل إلا إلى ما يُقلق النفس.

أنت الآن في مرحلة الثانوية، احْرصي بإرادة نافذة على اجتيازها، ضَعِي ما تسمية بالحب الطاهر تحت قدميك الآن، فهو مِن عمَل الشيطان قطعًا، فمِن وسوسة الشيطان: إنه يُحسِّن الخطوة الأولى، حتى إذا استغرق فيها الإنسان: حسَّن له الخطوة الثانية. وهكذا كشارب الخمر: يظنُّ أو يعتقد أن الكأس الأولى لا تُسكره، وإذا أسْكرته لا تُحَوِّل الشارب إلى مُدْمنٍ على الشراب، حتى إذا توالى الشراب أصبح مُعتادًا عليه، وأصبح عديم الإرادة، لا يقوى على السيطرة على نفسه، وعندئذ يفقد نفسه كإنسان.

إن الشيطان"يزين"للإنسان، ويغريه بالتدريج، والإنسان لا يُحسُّ باتباع خطواته حتى يقع فيها، وإذا وقع فيها قلَّما يخرج منها نظيفًا كما كان، وطاهرًا كما كان، وما كان مِن عمل الشيطان فحرام على الإنسان أن يُطيعه. لا تُصدقي يا بُنيتي وهْمك وخيالك: بأن حبك للشاب زميلك هو حب طاهر، يقف عند تبادل الرسائل، فذلك من إغراء الشيطان لك وله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت