والسائل لا ينبغي له أن يتْرك أهله وإخوته ويسكن بعيدًا عنهم، وإنما عليه أن يُصبح كأيِّ إنسان آخر في أدائه الصلاة.. عليه أن يُرضي والده ويترك الآن مُؤقتًا مهمة الآذان والإمامة إلى آخرين عدَاه، كسْبًا لثقته، ويوم يكسب ثِقة والده ستتحسن حتْمًا العلاقة بينه وبين أفراد الأسرة جميعًا، وترْك الآذان والإمامة نوع من التَّقِيَّة، والتقية سبيل مؤقت لتجنُّب العنَت والمشقَّة: (لا يَتَّخِذُ المُؤمنونَ الكافرينَ أولياءَ مِن دُونِ المُؤمنينَ ومَن يَفعلُ ذلك فليسَ مِنَ اللهِ في شيءٍ إلَّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقَاةً) . (آل عمران: 28) ..
94 ـ معاونة الأقارب أولِي الرحِم في حدود الاستطاعة البشرية
يقصُّ مواطن يعمل بإحدى الشركات مشكلته فيقول إن له شقيقًا يعمل بإحدى الدول العربية.. وشقيقته تُقيم بالقاهرة.. وأمًّا تُقيم في محافظة بالصعيد.. وهو متزوج ويعول أسرته الخاصة ويعيش معها في القاهرة؛ لأنه يعمل في شركة فيها.
وهو يذهب إلى مقرِّ والدته مِن وقت لآخر ليَزورها. وكذلك يُرسل لها ما يستطيع مِن نقود.. ولكن الوالدة تُريد أن يكون بجوارها في الصعيد.. وترفض أن تَنتقل للسكْنى معه بالقاهرة، وتَعتِب عليه وتقول له: إنها لا ترضى عنه إلا إذا انتقل وأقام معها.
ويسأل: أن نُوجهه إلى حلِّ هذه المشكلة؛ لأنه مؤمن بالله، وحريص على رعاية الوالدينِ.