فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1424

إنه يبدو من رسالة السائل: أنه يَغلب عليه"الوفاء"لوالده الذي توفي ولأمه وإخوته: أوصاه والده بإخوته الصغار رغم أنه يُوجَد مَن هو أكبر منه سِنًّا بينهم، فنفَّذ الوصية إلى أن تمكَّن كلُّ واحد منهم: أن يقف وحده على قدميه.. تطلُب منه والدته مالًا لأخيه فلان، ولأخيه فلان، ولكذا.. ولكذا .. فلا يردُّ لها طلبًا. ومن خجَله في وفائه يقترض مع أنه لم يتعوَّد أن يَقترض، ومع أن كرامة الوظيفة قد تَحُول بينه وبين الاقتراض. ...

والسائل ينسُب لأمه: أنها السبب في ارتباكه ماليًّا وعائليًّا؛ لأنها لا تُقدر الأوضاع والظروف التي يعيش ويعيشون جميعًا فيها. ورغم أن أُمه قد تكون سببًا رئيسيًّا فيما صار إليه وضْعه الماليُّ، والاجتماعيُّ، بسوء تصرُّفاتها وتدبيرها، فإن حياءه واستغراقه في الوفاء لأسرته هو السبب في تشاؤُمه وارتباكه.

إن السائل يطرح عدة حُلول لمشكلته: ...

الحل الأول: أن يَترك الأسرة ويَخرج للسُّكْنَى وحده وهل في استطاعته نفسيًّا: أن يترك والدته والتزاماته نحوها؟

ليس من السهل أن يفعل ذلك. ومَن يُنفِّذ هذا الحلَّ في حاجة إلى أنْ يكون صاحب إرادة قوية. ولو كان السائل يملك هذه الإرادة القوية لفرَضها على والدته وأُسرته في تنظيم شُئونه وتجنَّب بذلك: الارتباك في حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت