فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1424

وعلى أولادها الآن ذكورًا وإناثًا: أن يَرْعَوْهَا وأن يُقدموا لها ما تحتاجه في هذه السنِّ، وبعد كدِّها وعملها في سبيل تنشئتهم، يجب أن يُترجموا وضْعها الحاليَّ إلى دوافعَ تدفعهم إلى الإحسانِ إليها في جميع صور الإحْسان: بالقول.. إلى المودَّة.. إلى العمل، يجب أن يعملوا على أن تَنْسَى والدَهم في حياتها، فمَن نَسِيَ الله لا يُؤمِّلُ فيه الإنسانُ خيرًا، وتَذكُّرها لوالدِهم يُثير في نفسها: الغضَب عليه، وهي في حاجةٍ إلى أن تكون هادئةَ البال، وذلك بترْك أمْره إلى الله.

... وهم إنْ أحْسنوا إليها كانوا بارِّينَ بها، ومُعترِفينَ بجَميلها عليهم، إذْ لولاها ولولا تضحيتها بصحتها وبمُتعها المادية في الحياة لمَا بلَغوا مثلَ ما بلغوا إليه الآن، فكَوَّنُوا أسَرًا جديدةً، وكانت لهم أولاد تَقَرُّ بها أعْيُنُهم.

... وهي وأولادها يجب أن يَسدلوا ستارًا على حياة الزوج والوالد.. وأن يطلبوا مِن الله هدايته فيُؤدي ما يجب عليه نحو مولاه، يجب أن لا يَنتقموا منه، أو يغضبوا عليه، وإنْ كان يجوز لهم أن يغضبوا لوضْعه الذي صار إليه، فهو منهم على أيةِ حال، وهم في وضْعٍ أكثرُ منه حولًا وقوة.

... ورعاية الأولاد للسائلة لا ينقصُ مِن أجْرها عند الله شيئا، لقاء ما صنعت لأسرتها وأولادها، فالله سيَجزيها بالخير، ويُؤجرها على ما قدَّمتْه مِن تضحيات في سبيل الزوج والأولاد معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت