فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1424

إن أيَّ والدٍ يُحسُّ باحتقار أولاده له: يُحسُّ في الوقت نفسه بالضعف والمذلَّة، وإذا أحسَّ بالضعف والمَذلة فلا يُرجى له إلا أن يزداد في إساءته لنفسه ولأسرته، ومن الحِكْمة أن لا يعمل الأولاد على إذْلال والدهم، وأولَى بهم أن يُساعدوه على أن يَستعيد احترامَه بينهم أولًا. فإذا أحسَّ باحترامِهم إيَّاه حرص على أن يظل محترمًا بينهم. وذلك بتَغيير سلوكه وتصرُّفاته إلى النموذج الأحسن، وعندئذ تُحلُّ مشكلته بالتدريج ويُصبح على الأقل عُضوًا نافعًا في الأسرة إنْ لم يكن ربَّها والمُوَجِّه فيها كما كان مِن قبل. ...

وعلى السائل أن يترك طريق المُواجهة لأبيه.. وأن يَبتدئ معه بالمَودَّة القائمة على الاحترام وعلى والدة كذلك أن لا تُقيم العقبات في عودة الحياة الزوجية بينها وبين زوجها. فإن ذلك مِن شأنه أن يُعيده إلى التصرف الطبيعي. ولْتَغفرْ له ما مضى من ارتكابه الفاحشة والمنكر، ولا تُعيد إلى ذاكرته اليوم ما كانَ منه بالأمس. وخيرُ السُّبل أن تكون عاديةً معه كزوجٍ لها وأبٍ لأولادها. ...

والإنسان طالما لا يُصرُّ على الخطأ فقد يعود إلى الصواب لحظةً ما. وعلى أية حالٍ هو والد، والله يهديه إلى سواء السبيل. ولتوضيح الإجابة على أسئلة السائل:

أولًا: إن الأب لم يزل له حقُّ الاحترام من أولاده. ...

ثانيًا: يجب أن لا يُمنع من دخول محلِّ التجارة. وفي أول الأمر تُراقب تصرُّفاته مُراقبةً غير مكشوفة. ...

ثالثًا: من حقِّه أن يُعاشر والدة السائل معاشرة زوجية، فليس ادِّعاء سرَقة المال أو ارتكابه الفاحشة مع أخرى من المَوانع الشرعية في علاقة الزوج بزوجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت