فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1424

وليس لديها كأمٍّ أيّ باعث آخر يحمِلها في بعض الأحيان على أن تقسوَ عليك سوى الحرص على مصلحتك. وفشل زواجكِ في المرة الأولى لا يعود إلى والدتك وحدها. وإنَّما القسط الوفير في أسبابه يعود عليك بسبب تصرُّفاتك. ليست هناك أم ـ إلا إذا كانت مجنونة أو شديدة الحُمْق ـ تسعى في طلاق ابنتها وهي مستقِرّة وسعيدة في زواجها. وإنّما قد يحصل أن يَمتهِن الزوج عديمُ الضمير زوجتَه بإغلاظ القول لها، أو بإساءة معاملتها، أو بتحديها بعلاقة جديدة مع امرأة أخرى جهارًا، مستغِلاًّ مرتَّبها أو مالها في إنفاقه على شؤون المنزل، ومستغِلاًّ كذلك علاقتها به وارتباطها به ارتباطًا شديدًا بشخصه، رغم ما تلقاه منه من عنَتٍ وسوء معاملة. فهي في هذا الوضع تُنفق على منزله وفي الوقت نفسه تُمتهَن في كرامتها كإنسان وكامرأة وليستْ هذه حياة زوجية. إنما هي حياة الرقيق الأبيض.

فإذا أنت تزوَّجتِ الآن للمرة الثانية فلمصلحتك أنتِ أيضًا أن تكوني على اتصال بأسرتِكِ وبالأخصِّ والدتك. فإنَّ الأم ـ كما يقال ـ سِرُّ ابنتها. أيْ هي الأمينة على سِرِّها. ومهما كانت هناك أسرار بينك وبين زوجك فإنَّ أمَّكِ لها مكان في أسرارك لا يشغله سواها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت