أما الشاب الآخر الذي يسأل عن فسْخ خِطبته لفتاة أخرى، روَّج عنها بعض المُتقولين ما لم يلمسه في حياتها.. وما لم يجد أمارةً عليه: فالأولَى به أن يَهدأ. إذ ترويج السوء ـ وبالأخص عن بعض الفتيات ـ عادةٌ قبيحة في مجتمعنا. قد يكون تعبيرًا عن انفعال الكراهية والحقد للربْط الجديد بين الفتى والفتاة. فأدَبُها في السلوك.. ومُحافظتها على الصلاة.. وتحدِّيها للإشاعة بإعلان الإلْزام لأيِّ جانب من الجانبين بإتمام الزواج: كل ذلك يُوضح إن الإشاعة من حاقِد. وطريق الإسلام في الزواج طريق مستقيم لا اعْوجاج فيه: خِطبة يقتنع كل مِن الفتى والفتاة فيها بصلاحية كل منهما للآخر.. وزواج إن تعثَّر فيه الوفاق بين الزوجينِ لمَصلحتها: فمِن اليسير حَلَّهُ. (وإنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ) . (النساء:130) . والسائل لدَيه من الوقت قبل عقد الزواج ما يَختبر فيه سلوك فتاته، فإنْ ظهر له ما يُريبه منها كان له حق الانْصراف عنها، وهي كذلك إن ظهر لها ما يُشككها في استقامته كان لها أن تتركه، فالإسلام لا يَقبل الخداع إطلاقًا في عقدٍ بين اثنين، ولو كان عقد الزواج.