على أنها فوق مُستوى الإنسان.. لا تُخطئ. ولكن الأمر الذي لا يقبل منها: أن تُخطئ.. وأن تُصرَّ على الخطأ والاستمرار فيه، ولا ترجع إلى خطِّ الاستقامة والصواب.. وتتوب إلى الله توبةً نَصُوحًا. ...
إن زوجة السائل أخطأت مع بداية المرحلة الخطيرة في حياة الإنسان، وهي مرحلة المُراهقة ثم تزوَّجت واستقامت وتابت، وعدم إنكارها لمَا عرَضه عليها زوجها مِن إشاعات وبكاؤها ندَمًا على ما فات: كافٍ في التعبير عن تَوْبتها إلى الله. ويكفي لها من الإنْذار، والتحذير ما تَردَّد الآنَ على مَسمعها من الإشاعات الماضية؛ لأنها ربما كانت لا تتصوَّر أن يصل أمر ماضيها إلى زوجها في حياتها الجديدة التي هي سعيدةٌ بها. والطلاق هو السبيل إلى إبعاد الأضرار عن الزوجينِ في حياتهما المشتركة، وهو مِن رحمة الله مشروع، يُستخدم عندما تدعو إليه الضرورة. وأمر السائل مع زوجته لا عجَلة فيه. فلْيُرجئ الطلاق والتفكير فيه.. وليَنْسَ الماضي. فقد غفَره الله وستره.. وليُرِحْ نفسه من القلق والشك. وزوجته ستأخذ نفسها الآن بالتأكيد بكل ما يُطمئن زوجها، ويُعيد إليه سعادة النفس بمُعاشرتها.