والجهاد الذي له هذه الدرجة العظمى عند الله هو الجهاد في سبيل تمكين دين الله وإعلاء كلمته. وهو لا يكون إلا من مؤمِن قويٍّ صادق الإيمان، مخلِص لله ولرسوله؛ لأن إيمانه هذا ينقله إلى أداء الواجبات العامة بجانب قيامه ككُلِّ فرد آخر، بالواجبات الشخصية أو العَينيّة ولذا لا يُتصوّر من مجاهد في سبيل الله أن لا يؤدِّي الصلاة والصوم كما ينبغي، كما لا يُتصوَّر منه إلاّ أن يكون دِرْعًا لحماية الإسلام وكِيَان الأمة الإسلامية. ومن أجل ذلك كانت منزلته عظيمة وكانت عاقبته مأمونة:
(يَا أَيُّها الذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى تِجارةٍ تُنجيكُمْ مِنْ عَذاب أَليمٍ. تُؤمنونَ باللهِ ورَسولِه وتُجاهِدونَ في سَبيلِ الله بأمْوالِكُمْ وأَنفُسكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعلمونَ) (الصف: 10 ـ 11) .