إن رب الأسرة هنا، هو والد الزوج المتوفى وخال زوجته، مسئوليته أمام الله تعُمُّ الطرف المقابل له في الخصومة هنا، وهو زوجة المتوفى وأولادها، وهي مسئوليةُ حمايةٍ ووِقايةٍ لهم من الأضرار.. ومسئولية رعاية لمستقبلهم. ومن الحماية لهم أن يُجنبهم الخُصومة وآثارها من الحقْد في تنشئتهم، ومِن رعاية المستقبل أن يعترف لهم بالمبلغ الذي شارك به والدهم وهو حيٌّ في إقامة منزل الأسرة.
... إن رب الأسرة هنا، وهو والد، وجَدٌّ، وخالٌ، يقف في وجه زوجة ابنه وبنت شقيقته، وأمِّ أحفاده، وهي امرأة وهو رجل؟ وهو رجل؟ بسبب ماذا؟ بسبب الخلاف على مالٍ قلَّ أو كثُر إن هذه الخصومة في جانبها النفسيِّ في الأسرة الواحدة وفي وشائج الدم القريبة لا يُعادلها إطلاقًا خلاف على مالٍ مهما كثرت قيمته، إنها تَشحن النفوس بالبُغض والكراهية والحقد والسوء، وقلَّما تعود هذه النفوس إلى الصفاء، إلا إذا بَذل رب الأسرة مِن جانبه في الباقي من أيام حياته ما يجب عليه أمام الله، نحو أحفاده وأمِّهم من رعاية وعطفٍ ومعاونة، بدلًا من القطيعة والكراهية من الجانبينِ.