فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1424

إن أبا بكر ـ رضي الله عنه ـ وهو الصديق لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ غضب مِن ابن خالته،"مِسْطَحٍ"وكان مُهاجرًا فقيرًا، وشهِد"بدرًا"؛ لأنه خاض مع مَن خاض في قضية:"الإفك".. وحلَف أن لا يُنفق عليه، كما كان يفعل"متأثرًا"بمشاركته الآثمة في الإفْك، فنزلت آية النور، في قول الله ـ تعالى ـ:(ولا يَأْتَلِ"أيْ ولا يحلف"أولُو الفضلِ مِنكمْ والسَّعةِ أنْ يُؤْتُوا أولِي القُرْبَى والمساكينَ والمهاجرينَ في سبيلِ اللهِ ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا

"والمعني لا ينبغي أن يحلف أصحاب الفضل والثراء منكم أيها المؤمنون، على عدم الإنفاق ـ لسبب من الأسباب ـ على أصحاب القرابة مِن أولي الرحم، والمساكين، والمهاجرين، في سبيل الله، على نحو ما كل يتمُّ مِن قبل، بل الواجب الصفح عن أخطاء هؤلاء والعفْو عن ذُنوبهم والاستمرار في الإنفاق عليهم"ألَا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللهُ لكمْ واللهُ غَفورٌ رَحيمٌ) . (النور: 22) ..

... فلمَّا نزلت هذه الآية عاد أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ إلى الإنفاق، كما كان. بعد أن عفَا وصفَح عن ابن خالَتِه"مِسْطح".

... وما يُطلب في هذه الآية من أصحاب السَّعة والفضل لا يخصُّ أبا بكر وحده.. وإنما يعمُّ جميع المؤمنين ممَّن كان وضْعهم مُشابهًا لوضْعه في علاقاتهم مع أقربائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت