السيدة السائلة.. كما يبدو من سؤالها: تعرَّفت على هذا الشاب المسيحي قبل أن تتزوَّجه وقبل أن يتعرف على أهلها. وربما قد تعرَّفت عليه أثناء العمل معه، ويبدو أيضًا أن والد السيدة السائلة مُتوفى أو مسافر في الخارج لمدة طويلة، أو قد انفصل بالطلاق عن والدتها، وهي ظلَّت تسكن معها، إلى أن تعرَّف عليها هذا الشاب الذي أشهر إسلامه، وحتى لا تكون العلاقة بين شابةٍ مسلمة وشاب مسيحي مُحرجةً لهما، إن هما استمرَّا فيها، ولم يُشهر هو إسلامه ـ أشهر هذا الشاب المسيحي إسلامه كسبيلٍ لدفْع الحرَج في علاقتهما معه ثم أخذ منه طريقًا مُيَسَّرًا في استغلالها فقدمته صديقتُه المسلمة ـ وهي السائلة ـ إلى أهلها على أنه مسلم وأخذتْ في تَمسكِّه بالإنجيل دليلًا تلوح به لأهلها على أنه مُتديِّن وركَّزت على رغبتها في اختيار الشخص الصالح المُتدين عندما يتقدم إليها أحد يطلب زواجها. وهذا الشاب متديِّن، فوافقت والدتها على زواجها منه، ورغبةً في"حمايته"من أهله هو ـ كما يُقال عادةً في مثل هذه الحالة ـ قبلت والدتها بأن تَسكن معها وبقية أفراد الأسرة وبالأخصِّ أن لها نصيبًا من الإرْث، وهو ما توجَّه بعضه إلى الهدايا لأهل الزوج، بناءً على طلبه. ...
وهكذا تمت التمثيلية بعد أن أُخرجت إخراجًا مُحكمًا، حسب حاجة الصديق، وهو ذلك الذي أشهر إسلامه. ...
وربما يكون هذا الصديق قد تورَّط مع صديقته المسلمة والزميلة معه في العمل، وربما تكون هي قد تورطت معه أيضًا. فدفعًا لحرج هذا التورط اتَّفقا معًا على أن يُشهر إسلامه أولًا، ثم تُقدمه ثانيًا لأسرتها على أنه الزوج الصالح، وطالما مسكن أسرتها موجود ووالدها متوفى أو مطلق فيُمكنها عندئذ السكن فورًا عقِب عقد الزواج، وبذلك تَختفي آثار التورُّط في علاقة بعضهما بعضًا.