فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1424

زوجة تَقبل أن تقدم إلى الغير على أنها مسيحية وهي غير معروفة في وسطها بأنها مسيحية.. وتقبل أن تَترك العمل والمرأة المعاصرة تعتزُّ بالعمل وإن كان على حساب مستقبلها وحساب أسرتها الخاصة التي شاركت في إقامتها.. وتقبل أن تُدخل على أسرتها وأخواتها أجنبيًّا عنها في عاداتها وفي نظرتها إلى الحياة.. زوجة على هذا النحو ليس لها اختيار فيما تفعل، وفي الوقت نفسه غير خافٍ عليها ما تَسأل عنه الآن. ...

وسؤالها الآن وشكواها من زوجها بعد أن اتَّضح لها: أن خسارة الحياة كلها في جانبها، وبعد أن تيقَّظ فيها ما بقي من كبرياء المسلمة لدَيها: تسأل عن مستقبل الأولاد في الدِّين إنْ هي أنجبت منه.. تسأل عن الأثاث وتأثيث بيت خاصٍّ بها.. وتسأل عن حلِّ أو حُرمة الهدايا التي تُقدمها من مالها الخاص. ...

أما هو فحبْله على غاربه.. لم يُنقل من دين لآخر كما تتوهَّم زوجته.. ولم يَدفع مهْرًا، ولم يبحث عن مأوًى أو عن مصدر يُنفق منه على نفسه وعليها.. وأولاده ـ إن أنجب منها ـ إنْ لم يكونوا مسيحيينَ في عاداتهمْ بحُكم شخصية أبيهم القويَّة بالنسبة لشخصية والدتهم، فلن يكونوا من المسلمين الذين يَعتزُّ بهم الإسلام.

هذه الزوجة المسلمة قد ارتَّدتْ عن إسلامها بزواجها من هذا الشاب الذي أشهر إسلامه خِداعًا وتمويها؛ لأنها تعلم علم اليقين أنه لم يُسلم حقيقةً. وإشهار إسلامه عمليةُ تمويهٍ وخداع لأسرتها وأسرته. شاركت هي فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت