فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1424

وزواج هذا الشاب ـ بعد كشْف حقيقته ـ من هذه الزوجة المسلمة زواج باطل، فالله ـ تعالى ـ يقول: (يا أيُّها الذينَ آمَنُوا إذا جاءَكمُ المؤمناتُ مُهاجراتٍ"أي من دار الكفر"فامْتَحِنُوهُنَّ، اللهُ أعلمُ بإِيمَانِهِنَّ فإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤمناتٍ فلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكفَّارِ"مشركين أو من أهل كتاب سَبَقَ"لا هُنَّ حِلٌّ لهمْ ولا همْ يَحِلُّونَ لهنَّ) . (الممتحنة:10) … فالآية لا تبيح زواج المؤمنة بالإسلام من كافر به سواء أكان وَثَنيًّا مشركًا، أو مَجُوسيًّا، أو يهوديًّا، أو مسيحيًّا: ( لا هُنَّ حِلٌّ لهمْ) "أي الكفار".. كما لا تُبيح زواج الكافر بالإسلام من زوجة مُؤمنة به (ولا هم يَحِلُّونَ لهُنَّ) "ولا الكفار يحل زواجهم بالمؤمنات".. فالزوجة هنا مؤمنة بالإسلام لا يحلُّ زواجها مِن كافرٍ به وهو مَن أشهر إسلامه لغايةٍ أخرى غير الإسلام، ولا يحلُّ زواجه هو من مؤمنة به والزوجة مؤمنة هنا بالإسلام. ...

وهي الآن إذَن مُرتدة عن الإسلام.. وزواجها عند الله باطلٌ.. ولا يشفع لها إطلاقًا كما لا يصحُّ زواجها: إشهار إسلام الزوج؛ لأنه لمنفعة خاصة، وليس للإيمان بالإسلام.. إذ المؤمن بالإسلام يعتقد في عباداته ولا يُهملها، على أنه هنا يُتابع بعد إشهار إسلامه: الحديث عن الإنجيل، مما يدلُّ على ترسُّب الإيمان به في نفسه، وكذلك المؤمن بالإسلام لا يُقدِّم زوجته المسلمة إلى أهله على أنها مسيحية، بل يجب أن يكون قويًّا فيعتز بإيمانه وإيمان زوجته، والمُنافق في إيمانه ليس مؤمنًا على الحقيقة، فقد كشَف القرآن الكريم حقيقة المنافقين في قوله: (ولا تُصَلِّ على أحدٍ مِنهمْ ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ علَى قَبْرِهِ إنَّهمْ كَفَرُوا باللهِ ورَسُولهِ ومَاتُوا وهمْ فاسِقُونَ) . (التوبة:84) ..والزوج الذي يُشهر إسلامه ويُخفي حقيقته هو منافق: يُعلن الإيمان ويُبطن الكفر به.

… وإذا أنجبت الزوجة أولادًا منه فهم من الوِجْهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت