... والمجتمع الإسلامي هو الذي يحكم بما أنزل الله في كتابه.. بينما المجتمع، الجاهلي أو المادي ـ في نظر القرآن ـ هو الذي يحكم بالأهواء: (وأنِ احْكُمْ بيْنهمْ بمَا أنْزَلَ اللهُ ولا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ واحْذَرْهُمْ أنْ يَفْتِنُوكَ عن بَعْضِ مَا أنْزَلَ اللهُ إلَيْكَ فإنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ إنَّمَا يُريدُ اللهُ أنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لفَاسِقُونَ أفَحُكْمُ الجاهليةِ"وهو الحكم بالهوَى"يَبْغُونَ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا"أيْ مِن كتابِ اللهِ"لقومٍ يُوقِنُونَ) . (المائدة:49ـ 50) ..
ومن عادات المرأة في الجاهلية ـ فيما مضى أو فيما هو حاضر، أو آتٍ:
(1) الاختلاط أو السفور، واختلاط المرأة في العمل أو في غيره بغير المَحارم ليس لها مِن شأنه أن يدفعها إلى صُعوبة الاحتفاظ بعِفَّتِها. ...
ولذا يَنصح الإسلام المرأة المسلمة بعدم الاختلاط ويأمرها، كوِقايةٍ لها طالما ليست بحاجة إلى الخروج لقضاء مَصلحة لها، بأن تَستقرَّ في المنزل، فتقول الآية الكريمة: (وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ) . (الأحزاب: 33) .. أيْ: استقرَّت في منازلكنَّ، فإن كانت لهن حاجة إلى الخروج فينبغي أن لا يَخْرجن مُتبرِّجات.. أي فاتنات أو مُثيرات للفتْنة كما تُضيف الآية السابقة قوله ـ تعالى ـ: (ولا تَبَرَّجْنَ تَبُرُّجَ الجاهليةِ الأُولَى) . (الأحزاب: 33) .. أي فإن خرجتُنَّ من منالكنَّ فلا تخرجن منها مُتبرجاتٍ وعارضاتٍ لفِتْنتكنَّ في الطرقات والأماكن العامة.
وليس معنى ذلك، أن الإسلام لا يُقِرُّها على أن تُجمِّل نفسها أو أن تحافظ على قَوامها وزِينتها، هو يأمرها بالزينة لزوْجها.. ويُبيح لها أن يطَّلِع مَحارمها عليها: (ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا لبُعولتِهِنَّ أو آبائِهِنَّ أو آباءِ بُعولتِهِنَّ أو أبْنائِهِنَّ) ..الخ (النور: 31) .