فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1424

... ولعل ثورةَ تحرير المرأة من أعنف الثورات وأشدها سُخطًا على الدين، وعلى الإسلام بالذات؛ لأن رسالة الإسلام دعوة إلى تحرير إنسانية المرأة وإلى استقلالها فيما يجب أن تكون مستقلة فيه، وإلى صيانة حقوقها قبل الرجل في الأسرة أو في الزوجية، وصيانة حقوق الرجل كذلك قبلها، كما أنها دعوة إلى تحريرها مِن طغيان الشهوة، فلا تَذلُّ لنَزْوَةٍ عابرة، ولا تقع تحت إغراءٍ خادع، ما تشجع ثورة التحرير للمرأة على مُباشرته.

... والإسلام بدعوته إذنْ إلى تحرير إنسانية المرأة، يقفُ وجْهًا لوجهٍ أمام دعوة الثورة لتحرير المرأة: إلى الاستمتاع بما يُسميه:"الحرية"حرية الجنس.. وحرية العلاقة الشخصية.. ففي الإسلام حدود لتأمين المرأة على إنسانيتها.. وفي ثورة التحرير انطلاقٌ لغريزتها.

... والسائل إذا كان مُتديِّنًا حقًّا لا يُقدم على شيء ممَّا يَقترحه من الانتقام الشاب العابث.. أو الانتحار وترْك الدنيا،.. أو قطْع علاقته بالشركة.. أو الاستمرار في الحيْرة، إما أن يَستأنفَا معًا حياة جديدة بعيدة عن العبَث والسير في خطٍّ إسلامي بعيد عن النزوات والشهوات، أو يُفارق كل منهما الآخر، فلم تزل أمامه الحياة مديدة ويُمكن أن يسعد فيها بزوجةٍ أخرى صالحة.

... أما زوجته الحالية فلها بعد ذلك أن تَختار شابًّا فاشلًا في دراسته، عابثًا في سلوكه كمَحبوبها الذي تُصِرُّ على حُبِّه، فكل منهما ألْيَقُ بالآخر إذ هما يَعيشان من منطلقٍ واحد. وهو مُنطق اللَّا أخلاقية أو الوُجودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت