شاب أجنبيٌّ عن زوجته وابنته التي تبلغ السابعة عشرة مِن عمرها يُدخله الزوج بيته لسبب ما في نفسه، وعندما يُحاول العبَث والإفساد لزوجته وبنته معًا، وعندما تَصُدُّه الزوجة يشتد غضب الزوج على زوجته ويُطلقها الطلقة الثالثة والأخيرة، وبذلك يهدم الأسرة، أو يصل إلى هدْمها بالفعل؛ لأنه ابتدأ في هدمها منذ أن تعوَّد الخوَر. فشُرب الخمر في سؤال السائلة جرَّ إلى الزنا.. وإلى مُعاشرة أصدقاء السوء.. وإلى إقْحام الفساد على أهل بيْته.. ثم أخيرًا إلى خراب الأسرة. ومع ذلك لا تكاد ترى فِيلمًا من الأفلام التي تُعرَض على الشباب يَخلو من"البَار".. ومن الكأس... ومن المُقارَعة به بين شابَّاتٍ وشُبَّان، ومع ذلك عندما يُقال: إن شرب الخمر إثْمٌ حرَّمه الله في الإسلام في قوله ـ تعالى ـ: (يا أيُّها الذينَ آمنوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ رِجْسٌ"أي قذارة"مِن عَمَلِ الشيطانِ فاجْتَنِبُوهُ لعلَّكمْ تُفلحونَ. إنَّمَا يُرِيدُ الشيطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوةَ والبَغضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللهِ وعَنِ الصلاةِ فهَلْ أنتمْ مُنْتَهُونَ) . (المائدة:90ـ 91) .. عندما يُقال ذلك يكون الجواب: هذا كلام واعظٍ! .. هذا كلام رجعيٌّ! الأوضاع الاجتماعية قد تغيَّرت، والعالَم قد تطور.. وما يُشبه ذلك. ...
هل تغيُّر الأوضاع الاجتماعية يُخرج الخمر عن خصائصها في أنها تُوقع العداوة والبغضاء؟ هذا زوج السائلة ماذا فعل به إدمانه على الخمر؟ ألم يُفسد العلاقة بين الزوج وزوجته؟ ألم يُؤثِّر على تفكُّك أُسرته؟ ألم يَحمله على المُعاشرة الأثيمة للنساء التي تَنطوي على أخطار وشُرور؟ ألم يَحمله على أن يكون أصدقاؤه من قُرناء السوء؟ ألم يَحمله على اللِّواط بشابٍّ أو لِواط الشاب به، أتى به إلى أهل بيته مُستضيفًا إيَّاهُ. ...
وهل كوْن العالَم يتطوَّر عِلْمِيًّا أو صناعيًّا يستلزم