فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1424

أن يكون شُرب الخمر حلالًا مع ما لها من الآثار المُدمِّرة للإنسان الذي يشرب.. وللإنسان الذي يُعاشره.. وللإنسان الذي في رعايته.. وللإنسان الذي يُصادقه؟ ولو أن الخمر خرجت عن خصائصها المُفسدة والضارة لكان من المقبول: أن يُقال: إن تحريمها قد انتهى فهي لم تعُد كما كانت، على نحو ما تَؤُول إليه في الآخرة، كما جاء في قوله ـ تعالى ـ: (مَثَلُ الجَنَّةِ التِي وُعِدَ المُتَّقُونَ فِيها أنْهَارٌ مِن ماءٍ غيرِ آسِنٍ وأنْهَارٌ مِن لَبَنٍ لم يَتغيَّرْ طعْمُهُ وأنهارٌ مِن خمْرٍ لذَّةٍ للشَّارِبِينَ وأنهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفَّى ولهمْ فيها مِن كلِّ الثَّمَرَاتِ) . (محمد: 15) . ولكننا لم نَزل بعدُ في الدنيا، ولم ننتقل إلى جنَّة الآخرة.

وما تُريد السائلة معرفته عن رأى الفقهاء في الطلقة الثالثة وقْت الغضب الشديد:

فأولًا: السبب في الطلاق ليس هو إيقاع اللفظ وإنما إيقاعه مِن قاصد يُعْتَدُّ بقصده وزوج السائلة0 يقول ـ كما تروي ـ إنه لم يقصد الطلاق، وإنما قصد به التهديد. والإمام أحمد بن حنبل، والإمام مالك بن أنس يقولانِ بأن اللفظ الصريح في الطلاق يحتاج إلى النِّيَّة. أيْ نِيَّة الفُرْقَةِ وليس لنا أن نُنكر علي الزوج القصد هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت