وزوج السائلة يُعاتَب في شيء واحد فقط، هو أنه ربما قصَّر في توضيح مَوْقفه لزوجته من حادث السرقة، كان يجب أن يُوضح لها، أن لا سُلطان له على أولاد أخته.. وأن الاتِّهام لهم بالسرقة مِن غير دليلٍ قاطع لا ينبغي أن يُوجَّه منه إليهم؛ لأنه عندئذ سيكسب فقط عداوتهم، دون أن يُعاد إليه المال المسروق.
... لو أن زوج السائلة ترَُك زوجته وحدها تقاضي من أجل سرقة مالها، أُناسًا أجانب عنها وعن زوجها، لكان مَلُومًا.. ولكان إهماله خيْبةَ أملٍ لها، كما تقول.
... ولعل السائلة، يُمكن أن تفهم الآن وضْع زوجها بينها وبين أقاربها فتهدأ نفسها وتعود إلى علاقتها الوثيقة به، كما كان الأمر مِن قبلُ، والله يُعوضها خيرًا عمَّا سُرِقَ منها مِن مال، ولكن لا ينبغي أن يكون المال المسروق سببًا في تطليقها مِن زَوجها، كما تُريد.