أغلب الظن: أنه لم يحاول مثل هذا الحل أو حاول ولم ينجح، ويلجأ الآن إلى رأي الإسلام، علَّه يُكره الزوجة أو يدفعها على أن تسكن معه في القاهرة في حُجرته الضيقة كما يَصفها.. ويقول: إن هذا المكان لم يُناسب لمعيشة الزوجة..والإسلام لا يُكره الزوجة على أن تحتمل من المَشقة في السُّكنى مع الزوج: ما يكون فوق طاقتها. وواضح من ضِيق الحجرة التي هي مسكن الزوجية الآن: إن استمرار المَعيشة فيها لزوجة قدمت من خارج القاهرة، وليس لها أقارب أو معارف فيها يشقُّ نفسيًّا عليها. وبجانب مشقَّة عدم استطاعة التحرك بدَنِيًّا فيها. نعم .. الإسلام يُرحب بقبول الزوجة السكنى مع زوجها في مسكنه الحالي.. وتحمُّلها الضيق والمشقة إلى أن يُفرِّج الله أزمتهما معًا. فإن ذلك منها يدل على زيادة تَمسكها بالعلاقة الزوجية.. وعلى رُوح التضحية في سبيلها. وهذا شيء يُقدَّر لها تمامًا؛ لأنها عندئذ تكون قد تجاوزت ما يحقُّ لها.. إلى ما تؤديه مُتطوِّعة في خدمة زوجها. ولكن مثل هذه التضحية يتوقف على مدى تقديرها للزوج، وتقدير الزوج في نفس زوجته يتوقف على سلوكه هو معها وموقفه منها. ولا يتوقف على وعْظ تسمعه ممَّن يدعوها إلى طاعة الزوج وعدم مفارقته في العُسْر واليُسْر.