فالسائل يُسافر للعمل إلى إحدى الدول العربية وهو يَبغي من وراء سفره وعمله هناك: أن تكون له بعض المدخرات، يُمكن أن يُواجِه بها بعض العقبات التي قد تُصادفه في تكوين أسرته وبالأخصِّ بعد أن يُنجب أولادًا، وهذه الرغبة من الزوج كان يجب أن تُقابَل بحرص الزوجة على بقاء العلاقة الزوجية مع زوجها سليمةً لا يدخلها أجنبيٌّ عنهما.. ونقيةً لا يُعكِّر صَفْوَها اختلاطٌ بالغير.
ولكن يبدو أن الزوجة الشابة انتهزت فرصة غياب زوجها، ويعلم الله أنه كان يتحمل كثيرًا من المتاعب في غُربته.. لتتعرَّفَ على غيره كيْ يُعوضها من المتعة ما فقدتْه في غياب رجلها، وتستمرئ ما تتلقَّاه منه كل شهر للإنفاق على بيت الزوجية. وهكذا.. لم تسأل عن تدبير المال. وإنما سَخَّرت ما يأتيها مِن مالٍ حلالٍ في علاقة غير مشروعة مع غير صاحب المالِ الذي تغرَّب واحتمل المشقة في سبيل إسعاد أسرته: زوجته وولده.
ولذا كانت المفاجأة للزوج عند عودته: مُفاجأة عدم الترحيب به من الزوجة.. وهكذا: مُفاجأة صدِّهِ وعدم الرغبة في مُعاشرته.. مفاجأة إعلان عدم حبها له.. مفاجأة إعلان أنها تحبُّ رجلًا آخر، ولذا تطلب الطلاق منه لتَنتقل إليه. أمَّا ولَدُها منه فلا يَهمها مستقبله، وأما حمْلها بولد آخر في شهره الرابع فمَصيره لا يعلمه إلا الله، وأما السكن الذي تعِب الزوج في تأثيثه فيَجب على الزوج أن يترك لها الأثاث ونصف الحجرات تطبيقًا لقانونٍ ـ كما تقول ـ: استُحدثَ لعلاج المنازعات الزوجية!!.