فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1424

والنزوع إلى الاختلاط في الأسرة المسلمة وبالأخصِّ منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ـ نُزوع قويٌّ. وقد زادت من حِدَّته ما يُسمَّى بثورة تحرير المرأة ونتيجة لاندفاع المرأة المسلمة إلى الاختلاط لم يَنكشف لها تأسِّيهِ بعد. وفي الوقت نفسه لم تأخذ العِبْرة مِن آثاره في المُجتمعات التي تُوصف بالمُتطورة. وما يشكو منه السائل هنا.. وما تُواجِه به الزوجة زوجها من عنَتٍ.. وبُغض وكراهية.. وسُخرية واستهتار في معاملته: لا شك أنه أثر للاندفاع في الاختلاط والاتصال برجلٍ آخر يحلُّ محل الزوج المُتغرب المَكدود.

ولو أن أسرة الزوجة لم تُقصِّر في شأنها وأشارت عليها في بداية العلاقة بالأجنبيِّ عنها: بعدم الاستمرار فيها.. وذكَّرتها بطفلها الذي يُجسِّم العلاقة الثنائية بينها وبين زوجها المُغترب.. ولو أنها فعلت ذلك ربما عادت إلى صوت الضمير الذي يُناديها بانتظار الزوج والمحافظة على حُرْمته في المال والعرض. فالإسلام يُثني على المرأة التي تحفظ غيْبة زوجها في شرَفها وعِرْضها.

ولو أن زوجها عندما سافر إلى الخارج أخذها في رفقته وأقام معها المدة التي قضاها هناك، وعادَا سويًّا إلى القاهرة، لشغَلَ فراغها النفسيِّ الذي استغلتْه في غيبته للاتصال برجلٍ آخر. ولكنه القدَر لا مَهرب منه. ولْيُحاول مرةً أخرى مع أهلها ومعها إعادةَ المياهِ إلى مَجاريها، وليكن الطفل بينهما مصدر تقرُّب لكل منهما نحو الآخر. ...

أما الطلاقُ فهو الحلُّ الأخير للأزمة. وليَعتبر السائل أن اللهَ قد ابتلاهُ بهذه الزِّيجة ولذا فعليه أن يصبر، والله سيُجازيه على صبره، بحيث يَطمئن بالُه على نفسه وعلى ولده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت