فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1424

فالآية إذ تنشُد المُساواة في الحُقوق والواجبات بين الزوجين تَنْتَظِر من الرجال أن تكون لهم مَيْزَة في مُعاملة أزواجهن فوق هذه المماثلة في الحقوق والواجبات بينهم وبين بعضهم. وهى ميزة تعود إلى التهذيب والتسامُح والحُسْنَى في المُعاملة.

وبعد هذا وذاك فربَّما يعود تشدُّد الأب وأولاده في عدم مغادرتها منزلهم إلى منزل الزوج إلى سوء في معاملة الزوج وقفوا عليه طَوال السنتين اللتين أقام فيهما معهم، معاشِرًا لزوجته في منزلهم.

إذ ليس من الحكمة أن يطلب الأبُ طلاق ابنته من زوجها بعد سنتين في معاشرته الزوجية بسبب استقلاله في السَّكَن وانتقاله إلى مسكن جديد، أو بسبب مشاكل تافهة من المشاكل اليومية.

ولكن ربّما كشفتْ إقامة الزوج في منزل والد الزوجة مدة هاتين السنتين عن"بُخل"الزوج، أو عن انتهازيته واستغلاله لزوجته وأسرتها، أو عن عدم شعوره بالمسؤولية الأسرِيّة؛ الأمر الذي يشير إلى"شقاء"مُتَرَقَّب في حياة ابنتهم لو انتقلت مع زوجها في المسكن الجديد وانفرد بها في حياة واحدة.

والرأي هو إعادة الزوج لتقييم مسلكه، والعزم على تغييره لصالح الأسرة الجديدة، ثم محاولة إقناع أسرة الزوجة في حديث هادئ وعن طريق بعض المعارف الذين يحوزون ثقتَها بتغيير سلوكه وموقفه في الحياة.

103 ـ تزوَّجتْ ابنة عمِّي وأنجبت منها طفلين. وكنت أسكن في منزل أهلي معهم. وحدث خلاف ونزاع ذهبت الزوجة بعده إلى بيت أهلها، ورفعت الأمر إلى القضاء. وأهلي يُصِرُّون على طلاقها.. وأهلها يُصِرّون على عدم إقامتها مع أهلي.. فماذا أصنع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت