فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1424

الطبيب وزوجته مجنيٌّ عليهما معًا مِن والدة الزوجة.

ووالد الزوجة مسلوب الإرادة في هذه العلاقة أمام زوجته.

والزوجة مُستسلِمة لوالدتها ولكنها تُبادِل زوجها المحبة.

والمشكلة هي مشكلة الطبيب مع حماته، ومسئولية سُوء المعاملة معها تقع على الطبيب وحده، وأول عامل في هذه المسئولية: أنه قبِل السكْنَى مع حماته رغم أن له مَسكنًا خاصًّا في منزل والده، نعم هو لم يكن يتنبأ لهذا التحول في سلوك حماته معه وبأنها تُكلفه بالعمل في المنزل، وتُهينه بالشتْم والسبِّ، والعبارات الجارحة، ولكنه كان يتصوَّر على الأقل أنها كأمٍّ تُريد أن تَستأثر بابنتها فتكون لها وحدها وتُمارس نُفوذها عليها دون أن تَسمح لشريكٍ لها ـ وهو هنا زوجها ـ بمنافستها فضلًا عن أن يَستقلَّ بالأمر معها.

... بنت وحيدةٌ ورغم زواجها من الطبيب، لم تزل بالسكنى مع والدتها في مسكن واحد، في حضانتها هي، فهي لم تخرج من عواطف أمِّها إلى عواطف زوجها.. ولم تخرج مِن نُفوذها إلى وِلاية زوجها.. والزوج في نظر أمها يكاد يكون أجنبيًّا عن ابنتها، فإذا أراد الزوج عندئذ أن يُمارس ولايته على الزوجة وهي هنا تسكن مع والدتها، فالأم تتصدَّى له وقد تتصدى له بعُنف إذا رفع صوته أو تشدَّد وألحَّ في مُمارسة ولايته على الزوجة.

وضْع البنت الوحيدة التي تتزوَّج وتظلُّ في السكنَى مع والدتها لم تخرج من دائرة نُفوذ الأم ويجب على الزوج الذي يَقبل البقاء في السكن مع حماته من أجل ابنتها، أن يقبل أيضًا وضْع التابع في المُعاملة، وأن يَستسلم كليةً لمَا تَفرضه أم زوجته، فالبيت بيتها، وليس لابنتها أو لأبيها والبنت ابنتها وتحت طواعيةِ أمرها خالصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت