فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1424

... إن الإيمان بالله يَحمل المُؤمن على أن يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه، ولو أحب المؤمن بالله أخاهُ، كما يحب لنفسه وأحبَّت المؤمنة بالله أختها في الإيمان والدين، كما تحب نفسها لمَا تَساندتْ عوامل الشرِّ في أسرة زوجة السائل على خطْف الرجل مِن زوجته المريضة ولم يمضِ على زواجها به أكثر مِن عام.

... والإيمان بالله هو علاجُ هذه الزوجة التي طُلِّقَتْ، وكانت مريضة، يجب أن تتوكل على الله، وتعتمد عليه في السرَّاء والضراء، إنه سيتكفَّل بها وسيَرزقها بمَن هو أحسن مِن زوجها السابق، في دِينه، وفي ماله، وفي مَروءته ورُجولته، إنها يجب أن تعتقد أن ما وقع ليس شَرًّا، وليس طلاقها مصيبةٌ، كما يظنُّ الكثيرون، ربما يكون لها في واقع الأمر تخليصًا لها مِن شرور كانت في الطريق إليها لو بقيت مع زوجها .

أما المرأة التي اختطفت الرجل وتزوَّجتْه .. فغالب الأحوال أنها لا تَسْعد بالزواج به؛ لأن كلاًّ منهما قد أثِمَ في حق شخص بريء ضعيف. وأمَّا أسرة هذه الزوجة فسوف ينكشف لها سُوء ما فعلت. وعندئذ ستندم علي ما قدَّمت مِن أضرار لإنسانٍ لم يملك الدفاع عن نفسه.

والعدائل الذين يتزوجون من شقيقات التي رضيتْ بالزواج ممَّن خطفتْهُ أسرتُها لها ليسوا بحاجةٍ إلى الانتقام مِن هاتِه الشقيقات؛ لأنهم سيُسيئون إلى مَن لا ذنب لهنَّ ولْيُعاملوا أُولاءِ الشقيقات بالمَعروف، ويُحسنون إليهنَّ، ويتركون الأمر لله، إنه يعلم السرَّ وما يخفَى .. وهو القادر علي كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت