الزواج قبل كل شيء توافُقٌ نفسيٌّ، وميْل من الجانبين كل منهما للآخر، وقد شُرعت الخطبة في الإسلام لغرَض التحسُّس لهذا الميْل عند الرجل والمرأة على السواء، قبل إتمام عقد الزواج. فإذا رأت السائلة هنا أن هذا الرجل الذي تقدم للبناء بها ليس على المستوى المطلوب في صفات الإيمان بالله والشجاعة في مُواجهة الباطل، وليست له الشخصية التي تَحميها في شئون حياتها فهو لا يكون لها زوجًا سعيدًا، ولا تَسعد هي بالزواج منه؛ لأنه سوف لا يملأ فراغ نفسها وحياتها بحال. ومَن لا يملأ الفراغ في حياة المرأة لا تكون له طاعةٌ نفسية عليها، ولا تنعقد بينهما مَحبة أو مودَّة، بل إذا كرهت على مُعاشرته تحاول أن تَسخر منه. كما تُحاول أن تُبعده عن خُصوصيات نفسها، وهنا يكون الزواج مصدر خُصومة، بعد أن يكون مصدر قلَق وعدم اطمئنان للطرفينِ.