فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1424

... والحياة الزوجية يجب أن يكون معروفًا منذ بدايتها للزوجين: أنها تستهدف الطمأنينة، والمَودَّة، والرحمة، قبل المعاشرة الجنسية.. يجب أن يُمارس الزوجان تحقيق السكنَى والطمأنينة بينهما بحُسْنِ التفاهم والتشاور في أحداث الأسرة ومشاكلها واختيار العلاج الناجح لحلِّها.. يجب أن يَسعيَا لتحقيق المودة بينهما بالمُعاملة الكريمة، والاحترام المُتبادل، والتسامُح وعدم الوقوف عند الأمور التافِهة.. يجب أن يكون الجو بينهما هو جوُّ الرحمة والعطف والمُعاونة: جيد الصحة منهما يخدم المريض، والقويُّ فيهما يُساعد الضعيف، ولا غَضاضة إطلاقًا أن يُساعد الزوج زوجته في إنجاز عمل المنزل إنْ كان لدَيه وقتٌ. ولا غضاضة أيضًا أن تُساعد الزوجة زوجها على إنجاز العمل المُكلَّف به إنِ استطاعت أن تُساعده وكان لدَيها فراغٌ مِن الزمن بجانب الخبرة في العمل.

... وبهذه البداية المُشتركة في الحياة الزوجية لا تكون المُعاشرة الجنسية وحْدها هي الهدف للزوجية، إذْ قد تَبرز خطوط مشتركة أخرى يَميلان إلى التعاون فيها ويأخذ هذا التعاون قدْرًا كبيرًا مِن نشاطهما ووقتهما، وإذا لم تُصبح هذه المعاشرة هي الهدف، فكلَّما تَقدَّم السِّنُّ بهما، كلما ضعُف أمرُها في واقع حياتهما، وعندئذ لا يكون هناك إلْحاح مِن أيٍّ منهما على الآخر، من أجل تحقيق رغْبة لا يَستجيبُ لها الطرف الثاني، في غير رغْبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت