إن عَلاقة الرجل بالمرأة عن طريق:"المواهبة"علاقة آثِمة، والمواهبة إذن تُحَلِّلُ حرامًا مَبغوضًا عند الله، والمرأة بعد المواهبة لم تزل أجنبية عن الرجل، والرجل بعد المواهبة ليس مُحرَّمًا لمَن وَهبت نفسها له.
ولم تكن هذه المواهبة على عهد الرسول ـ عليه السلام ـ في المجتمع الإسلامي، فقد تخلَّص هذا المجتمع مِن جميع أنواع الأنْكِحة في الجاهلية، واستبقى منها عَقدًا واحدًا هو عقد الزواج المألوف ومُقدمته هي الخطبة المعروفة، ويجوز لوليِّ المرأة أن يَعرض على رجلٍ يرى فيه الصلاحية: أن يُزوجه ابنته أو أُخته، ولكن أن تقول المرأة لرجل: زوَّجْتُك نفسي بالموهبة، ويقول الرجل لها: زوجتك نفسي بالمواهبة، ثم يُعاشر أحدُهما الآخر عيشةً تقترب كثيرًا من مُعاشرة المرأة للرجل في عقد زواج شرعيٍّ صحيح، فهذا باطلٌ، ويراه الإسلام مَعصية.