فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1424

والسائلة ربما يوم أنْ وافقت على الزواج مِن هذا الغنيِّ، وافقت عليه بسبب فَدادِينهِ من الأرض، وأعْماها عن الجوانب الأخرى فيه: يَسارُه وغِناه، فلم تُدرك مدى إنسانيته في المعاملة، فكان ما كان مما تشكو منه الآن، والإسلام إذْ يُرشد المؤمنين به: رجالًا ونساء: أن يختار الرجل في زوجته: الأهلية للأسرة والزوجية قبل المال، والجاه، والجمال.. وأن تختار المرأة في زوجها: الصلاحية لتحمُّل المسئولية في قيادة الأسرة والإنفاق عليها، قبل المال، والجاه.. والشرف. إنَّما يُرشدهم إلى خير طريقٍ يُجنِّبهم: توتُّر الأعصاب.. والمُشادة.. ويُؤمنهم على الاستقرار، والطمأنينة، والمودَّة في حياتهم الأُسرية الجديدة، وصلاحية المرأة للزوجية وأهلية الرجل للقيادة، تكْمُن في التديُّن والأخذ بالإسلام في مبادئه وفي رقابة الإنسان على نفسه في كل عملٍ يُؤدِّيه. ...

الإسلام لا يطلب مِن أحدٍ إذا آمَن به: أن يُصوِّت لزعامته، أو أن يُشارك في إقامة مُلكٍ له، أو أن يُسهم في إتاوة تجمع له، إنه لا يطلب سوى أن يكون المؤمن به: مُستريح النفس والخاطر.. مُستقرًا في علاقته مع الآخرين.. بعيدًا عما يؤذيه في صحته وماله.. وحُرماته، فمَن شاء فلْيُؤمن ومَن شاء فلْيَكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت