فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1424

... إن زواج البنت بالشاب خَلَق في نفس الأم: الغيرة مِن ابنتها.. كما خلَق في نفس البنت الغيرة من أمِّها.. وأصبحت الأم والبنت كضُرَّتينِ تربطهما برجلٍ واحد علاقةُ قران بهما معًا، وكما أوجد في نفس الشاب الحَيْرة والقلَق على مستقبل علاقته بهما.

... ذهبتِ الآن حرية الشاب القروي التي كان يَستخدمها يمينًا.. وشمالًا، مع الأم.. والبنت.. كما ذهبت العلاقة الوُديَّة التي كانت قائمة بين الأم وابنتها، رغم أن الشاب كان يُعاشرهما معًا، وحلَّتِ الخُصومة.. وحلَّتِ الشحناء.. وحلَّ التفكُّك.. وحل البُغْض والكراهية.. وحلَّ الحرجُ في العلاقات بين الثلاث، الزوج لم يستطع أن يكون حُرًّا.. والأم والبنت لم تَستطع كلٌّ منهما أن تكون على وئامٍ نفسيٍّ داخلي مع الأُخرى، ومِن هنا يُمكن أن يُقال: أن هذا الزواج لم يُبارك فيه الله.

والزوج السائل: إنْ أخذ بحلِّ زواجه من البنت بعد الزنا بها وبأمها، كما يقول بعض الفقهاء: فإن لعْنة الفَحْشاء والمُنكر إزاءهما تُطارده إلى مَوْته.. وتُؤذيه وتُؤَزِّمُهُ في حياته فلا يجد لأزماته حَلًّا.. وتُؤرقه وتقلقه فلا يكون زواجه بها سَكَنًا ولا مودَّة ولا رحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت