ولعل المُوظَّفة التي تعلَّق بها الزوج، وطلَّق من أجلها أمَّ أولاده وتركها تُصارع في الحياة من أجل لُقمة العيش لهم، ولا تميِّز الحلال من الحرام في السبيل إلى الحصول عليها.. لعلَّها تكون أجملَ من زوجته السابقة، أو لعل مرتَّب وظيفتها يكون قد أغراه ففعل ما فعل.
وأيُّ عاقل يكون قد أنجب أربعة من الأولاد ويفتِّش عن امرأة ثانية قد تكون أجمل من زوجته؟ إن الأربعة من الأولاد قد تُثقل كاهلَه في الإنفاق عليهم، في رعايتهم، وفي تعليمهم.
إنه يكفيه من أمِّ أولاده أن تكون في خدمتهم وخدمته إنه يعيش معها على ذكريات وفائها أفضل من أن يعيش بين أحضان امرأة أخرى ما أجمل الوفاء لو قَدَّره. إن الإسلام ينصح باحترام القِيَم الإنسانية كالوفاء والمودّة، والتعاون وإيثارها على المادِّيّات كالجمال والمال والعصبية.
وأيُّ عاقل ينتظر من جمال المرأة أن يدوم.. وينتظر من صاحبة المرتَّب أن تُعطيَه إيَّاه وتُشارك به في حياتها مع زوجها؟.
جمال المرأة عَرَضٌ زائل إِنْ وُجِدَ اليوم فلا يوجَد غدًا، ومرتَّب الزوجة الموظَّفة أعزُّ عليها مِن زوجها؛ لأنها تعيش مع زوجها على إغرائه. هي تُغري به زوجها. ولكنها لا تتركه ينزل إلى يده وإلا تفقِد عامل الإغراء ومصدر التأثير عليه. إن المرتَّب في يد الزوجة قد يكون مصدر التَّعاسة في الحياة الزوجية بين الاثنين.
ونصيحة الآن إلى الزوج حامل لواء الدعوة إلى الإٍسلام، والذي تشتكي منه زوجته هنا، أن يُسوِّي مشكلة أمِّ أولاده، فيما يتعلّق بالنفقة ومؤخَّر الصداق، وما لها من الأثاث، وخلاف ذلك وأن يكون رجلًا وإنسانًا في ذلك، وأن يذكر الله عندما يُعاملها.