فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1424

والسؤال هنا الذي يُريد السائل أن نُجيب عليه يُصور لنا أن الشاب واقع تحت تأثير عاملينِ، كلُّ منهما يَشدُّه نحوه بقوة: واقع تحت عامل الإغْراء في مُعاشرتها، فهي تكبره سِنًّا، ولها تجارِب مع غيره في المُعاشرة والاختلاط، وهو غِرٌّ دفَعه القدَر إلى أحضانها، دون أن يتيقَّظ حتى هذه اللحْظة إلى واقع أمْرها. والعامل الثاني هو عامل الأسرة وما تَنصحه به، وسُوء السُّمعة وما يُحاول أن يُنقذ به سُمعته، وتردّده في قوله:"إما أن أتزوَّجَها إذا كان هذا هو الحلال أو أتركها وأُرْضي أسرتي).. يدلُّ على أنه لا يَستطيع أن يتخلَّص مِن أحد هذين العاملين الواقع تحت تأثيرهما معًا، رغم أن الطريق إلى الصواب واضحٌ، ولكنه يَفقد الإرادة التي يَحْسِمُ بها مستقبل هذه العلاقة."

امرأة يَعترف السائل بأن سمعتها سيئة في القرية.

... وأنها تُدخِّن وتَتَّجِرُ في المخدرات وتُمارسها، إنْ وَاتَتْها الفرصة.

... وأن لها طفلًا غير شرعيٍّ، وحامل، ولا يَعرف أنه هو صاحب الحمْل.. امرأة هذا شأنها لا يتردَّد إنسانٌ عاقل في البعد عنها والنجاة بسُمعته، وبخُلقه، ودِينه مِن الاتصال بها.

... والقرآن الكريم إذْ يَنصُّ في قول الله ـ تعالى ـ: (الزَّاني لا يَنْكِحُ ـ أيْ لا يتزوج ـ إلاَّ زانيةً أو مُشركةً والزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إلَّا زَانٍ أوْ مُشرِكٌ وحُرِّمَ ذَلكَ على المُؤمنينَ) . (النور: 3) .. ليُبعد الإنسان المؤمن بالله أن يتَّخذ رفيق الحياة زوجًا أو زوجة، أو أمَّ الأولاد، ممَّن هو قد باشَر فاحشةَ الزنا، فالمشرك نجِس في اعتقاده، ومَن باشر فاحِشة الزنا لا يُؤْتَمنُ على شيء ما؛ لأنه انتهكَ حُرْمة العِرْض، وهي أشدُّ أنواع الحُرمات للإنسان عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت