المؤمن بالله لا يُهدِر كرامة إنسان معه كزوجة له، شاركته في أسراره الخاصّة فترة من الزمن، فيُهملها. فإذا طالبته بالطلاق رفَض أن يُطلقها. إنه يرتكب إثمًا لكل واحد من الأمرين: بالإهمال.. وبعدم الطلاق. إنه يظلمها بإهمالها ويَسلبها حقًّا لها يجب عليه.
وهو حَقُّ الزوجة على زوجها. وإنه يضرُّ بها بسبب رفضه طلاقها وقد نهى الله عن ذلك في قوله: (وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) (البقرة 231) ..
آن الأوان لأن يفهم المسلم أن الإسلام إنسانية، يدعو إلى مستواها في السلوك وأنه يُبغض المادِّية؛ لأنها تقوم على الأنانية والتصرُّف مع الآخرين على أساسٍ منها .. وأن الإسلام إذا طلب مِن الزوجة أن تُطيع زوجها فإنه يطلب مِن الزوج أن يكون ذا قلبٍ رَحيم.