فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1424

فإذا قبلت المرأة بعد مكاشَفتها بأمر العقم، أن تُتِمَّ قرانها به، كان عقدًا صحيحًا وبالتالي لا ينطوي على ضرر لأي من الطرفين، والعقم من أجل ذلك لا يكون حائلًا دون القران الصحيح إلا من وجهة نظر المرأة حتى لو كاشَفها به الزوج بعد إتمام القران بها ورَضِيَتْ به فإن رضاها عندئذٍ يبعد المانع دون استمرار الزوجية.

وإذا كان الله قد ربط بالقران بين الزوجين هذا الهدف المزدَوج فإن نعمته على الزوجين قد لا تكون بهما معًا؛ لأنه سبحانه عندما يوزِّع نعمه ـ وهي عديدة ـ على الناس لا يُعطيها كلَّها الفردَ، أو لبعض الأفراد دون بعض وإنَّما يعطي ما يشاء منها لمَن يشاء مِن الناس، وهنا يتفاوت الناس في النِّعَم: مَنْ يملِك المال قد لا يملك الصحة.. ومَن له الأولاد النُّجَباء ليس له لا المال.. ولا الجاه.. ومَن ليس عنده أولاد قد يكون صاحب جاهٍ ونفوذ.. ومَن له العلم ليس لدَيه المال والولد..

وهكذا.. سبحانه جلَّتْ قدرته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت