وشَتّان بين المساواة في كل هذا عند تعدُّد الزوجات في الإسلام.. وبين وضع الخَدينات والخَليلات مع الزوجة الواحدة في عصمة الرجل. فالزوجة تنظر إلى الخَليلات بازدراء واحتقار. والوضع الاجتماعي هناك أيضًا يعتبر هذه الخليلات اللائي يَعشْن في ظلام الحياة مع الزوج مُخرِّبات للأسرة ومتطفِّلات على الرجل. والخليلات من جانبهن ينظرْنْ إلى زوجة عشيقِهن نظرة حقد وعدم تقدير.
وواضح ـ إذن ـ أنَّ في تعدُّد الزوجات ـ على نحو ما يُبيح الإسلام ـ كرامةً للمرأة بينما في قصْر الزواج على واحدة مع إباحة تعدُّد الصديقات كما هو الحال في المجتمعات الحضارية المعاصرة ابتذال للمرأة وحطٌّ من كرامتها.