فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1424

إن الحضارة المادية تَنصح بهذه التجربة؛ لأن وضْع الزواج في الأسرة وَضْعٌ أبديٌّ، وإذا انتهى أمره إلى الطلاق فالطلاق لا يُلغي العلاقة الزوجية إلى المَمات. ...

... لكن الإسلام عندما يُعطي فرصة الخِطبة.. وفرصة الزواج.. لا يُؤبد العلاقة بين الزوجين.. وإنما لكلٍّ منهما إن تضرر بعشْرة الآخر، أن يُفارقه، فجعل للرجل الطلاق بإرادته.. وجعل للمرأة حقَّ الخُلع واللجوء إلى القاضي لإنهاء عقد الزواج مع زوجها للضرر. كما جعل لها الحق في أن تُفوِّض مِن زوجها بالطلاق متى شاءت. ...

... فالإسلام بنظامه في الأسرة لا يَحفظ لكلٍّ مِن الرجل والمرأة كرامته فحسب، وإنما يقي المرأة على الخصوص من الزلات، ومن المذلَّة معًا والمرأة إذا احتفظت بكرامتها وعِفَّتِها في ا>لأسرة استطاعت أن تُؤدي الكثير لأولادها وزوجها. ...

... وأخيرًا.. السائل يجب أن يَعلم الآن أن الاختلاط بخَطيبته من غير ذي مَحرم لها أمر لا يُحلُّه الإسلام، سواء أكان في السير إلى الكلية أمْ كان في سفَر الرحلة، وإذا أراد الاختلاط فعليه أن يعقد قرانه عليها، وعندئذٍ تُصبح زوجته على كتاب الله وسُنة رسوله.

74ـ أثَر التفرقة في مُعاملة الأولاد:

طالبة في مدرسة المعلمات ـ لم تذكر المدرسة ولا المنطقة التي بها وسِنُّها الآن: 21 عامًا تشكو:

من أن أختًا لها سنُّها سبع عشرة سنةً، مُفضَّلة عنها عند والديها؛ لأنها كما تقول: جميلة المنظر، رغم أنها شديدة الخُلق، وهي ليست في مدرسة وهي مَخطوبة. ...

عندما تطلب مِن والديها أيَّ طلب يُنفذ فورًا بينما الشاكيَة لا يُجاب لها طلبها إلا بعد لأْيٍ أو إلا إذا أوصت عليه الصغيرة المُدلَّلة.

ووالد البنت الشاكية ووالدتها لا يَحتملانِ أية غلْطة ولا جفْوه في مُعاملتها لأختها الصغيرة، وإنما على الفور يَقومانِ بإهانتها ورفْض أيِّ تبرير منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت