فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1424

ويوم أن نَدِمت هذه الزوجة وبَكتْ أمام زوجها على فَعْلتها قبل الدخول بها عندما اكتشفَ أنها ثَيِّب، كانت تَسترضيه فقط للسكوت عنها والتستُّر عليها في هذا الوقت الحرِج بالنسبة لها مُؤقّتًا ولم يكن بُكاؤها ولا ندمها: أمارةً على توبة صادقة تكون بعدها زوجةً وَفِيّة وأُمًّا صالحة لأولاده وصلاتها كانت للخداع حتى ظنَّت أنها بإنجابها الأولاد ثم بتعلُّق زوجها بأولاده وارتباطه بهم نفسيًّا أنَّها أصبحت مُتمكِّنة منه وهي ـ إذن ـ ليستْ بحاجة إلى صلاة وليست كذلك في حاجة إلى رضاه عن مَسْلَكها.

فانطلقت كما كانت، في ضلال التوجيه المَسموم الذي يدعو إلى التحرُّر مِن القيود التي تقف في سبيل الرغبة ورغبات النفس هو هواها وشهواتها.

إن الأولاد هم أولاده شرعًا؛ لأنّها أنجبتهم معه في فراشه والولد للفراش كما يُقال. فهم وُلِدُوا في ظل عقد زواج صحيح، رغم أن طلاقها من زوجها السابق لم يُسجَّل في وثيقة رسميّة؛ إذِ العِبْرة بوقوع الطلاق وقد طلِّقت فعلًا بشهادة شهود وتوفِّي المأذون قبل تسجيله.

والسائل يرى الحرَج في مشكلتِه أنَّه لو طلَّقها الآن كعلاج، كوسيلة للتخلُّص من سلوكها وعبَثها لاضْطُرَّ إلى الإفصاح عن أسباب الطلاق لأهله وأصحابه، وهي أسباب في نظره غير مُشرِّفة وبالتالي تُسيء إلى مستقبل الأولاد ولكن إذا كان الطَّلاق هو العلاج في نظره فإنه يُمكنه أن يطلِّقها وليس هناك مِن الأهل والأصدقاء مَن يحمله على توضيح أسباب طلاقه.

ونحن لا نرى ـ إذنْ ـ حرَجًا في تطليقها مِن جانب السِّرِّية والعلنيّة لأسباب الطلاق ولكن الحرَج: كيف يضمن تربية أولاده تربيةً أمينةً في ظل بَقائها كزوجة؟ سواء مع وُجود زوجة أبٍ لهم، أو مع وجود ذات صلة قريبة بأبيهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت