ومع هذا الوضْع للسائلة فإن لها جانبًا آخر يُمكن أن تَنفُذ منه إلى تحقيق مَوقفها من زواج ابن عمها بها، وهو الرفْض. هذا الجانب هو صِلتها بأخيها الأكبر. فهو الذي قدَّم لها الخطيب الذي تُشير إليه. وهو مُلازم أول، زميل لأخيها، وهناك إذَن ثِقَةٌ منها فيه، كما أن هناك تعاطُفًا بين بعضهما بعضًا. ...
ومن غير أن يكون هناك حرَج أو إحراج لأحد: يُمكن أن توضح لأخيها موقفها من الرجل الذي تُريده رفيقًا لها في حياتها، وتُشير عليه بأن يعرض الأمر على أبيهما. ويبدو من رسالة السائلة: أن أباها يُحبها كثيرًا. وهو عندما اقترح زواجها من ابن عمها لم يُرِد إلا سعادتها. كما يتصوَّر. ولم يَعرف عن ابن عمِّها ما عرفتْه هي وتَحكيه هنا بكل صراحة من عدم الأمانة على عرْضها. ...
ومشكلة السائلة ليست مشكلة عائلية مُعقَّدة. وإنما هي مشكلة لها وحدها. وبيدها الحل. وبيدها الاستمرار في بقائها كمُشكلة، إلى أن يتطور الأمر في غير صالحها بأن تُوضع أمام أمرٍ واقع لا تَرتضيه، والحل هو التحدُّث فورًا بشأنها مع أخيها الأكبر. فلْتتوكل على الله، بعد أن تعزم على مُصارحته.