فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1424

والإسلام لا يَعرِف تحكُّم الوالد أو الوالدة في اختيار الزوج أو الزوجة. ولكنه يَعرِف عاطفة الأبُوَّة وعاطفة الأمومة نحو الولد أو البِنْت، ويعرف حرصَهما على مصلحة أولادهما، ويثِق بمصدر هذا الحرص لديهما. ومن أجل ذلك لا يَعيب عليهما المشاركة بالرأي السليم في اختيار الزوج أو الزوجة. بل ربّما يطلب هذا الرأي من وليِّ الأمر لابنته إذا كانت ظروفها تتطلب الرشد والتأنّي في الرأي. وإنّما يعيب فقط الغلوَّ منها، والتحكُّم في ذلك. على نحو ما يفعل والد الجندي السائل هنا، معه.

والرأي هو أنَّ للرَّجُل الحقَّ المطلَق في الاختيار. وعليه أن ينفِّذه. وفي الوقت نفسه يجب أن يَستَخْدِم اللَّباقة والحسنى في حمل والده على أن يكون معه، إبقاء على المودّة في الأسرة، ومحافظة على الإحسان في المعاملة للوالدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت