وتوقُّع المشاكل في الحياة الزوجية بسبب وُجود أولاد للزوج مِن زوجة أخرى سابقة يضع أمام المرأة عقبةً ليس مِن السهل اقْتحامها، وهنا تتردَّد المرأة كثيرًا ـ ويحقُّ لها أن تتردد ـ في الإقدام على قبول زوج له أولاد مِن غيرها، وهذه العقبة وإنْ لم تَنطوِ على خَيْبة أملٍ لدَى الزوجة في حلِّها ـ كما يَنطوي عدم إنجاب الزوج للأولاد لدَى الرجل الأول ـ إلا أنها تنطوِي على انقباض النفس وعدم التفاؤل في المُستقبل في الحياة الزوجية المُقبلة.
فهل السائلة لدَيْها من قوة الإيمان بالله ما يجعلها تعتقد أن إنْجاب الأولاد أو عدم إنجابهم يتعلَّق بقدَر الله وحده للإنسان؟ (يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لمَنْ يَشَاءُ إنَاثًا ويَهَبُ لمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ. أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وإِنَاثًا ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا إنَّهُ عَليمٌ قَديرٌ) ( الشورى: 49 ـ 50) وتتخطَّى باعتقادها هذا تأثيرَ هذا الأمل في نفسها، وعندئذٍ تعيش سعيدةً مع زوجها السابق؛ لأنَّ الأمر الذي يقلق أيَّ إنسان في حياته هو كثرة الآمال وقِلَّة تحقيق ما يتحقَّق منها، أو قوة الأمل ثم تلاشيه، فإنْ هي لم تُركز أملها في إنجاب الولد فمع مرور الزمن يضعف هذا الأمل في آثاره على النفس الإنسانية. إنِ اعتقدت ذلك ودرَّبت نفسها على الاطمئنان إليه والمَعيشة معه كان لها أن تتزوج رجُلها السابق وهي راضية.