وكلمة الملَك تعبير عن تلك الحقيقة الخالدة الخيِّرة، التي لا تتميّز بذُكورة ولا أُنُوثة، ولا بنَسْلٍ أو عُقْم، ولا بحياة أو موت، فهي باقية في طاعة الله، وقد امتحنها الله في طاعته بالسجود لآدمَ فسَجدت جميعها إلا فرد واحد هو إبليس، أبو الشَّرِّ، ومصدره الأصيل. وهي حقيقة لا تُرَى ولا تُشاهَد: (قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأرْضِ مَلائِكةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا) . (الإسراء:95) وهكذا، بين الإنس والملَك اختلاف في الطبيعة. وهكذا الجِنُّ قد يُطلَق على الإنسان الشِّرِّير أو الخيِّر غير المعروف والمعهود كما يُطلَق على الملَك. وعندئذٍ: هل يُراد من زواج الإنس بجِنِّيّة زواج الإنسان بإنسانة لم تكشف عن هُوِيّتِها بعدُ؟