فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1424

... إنَّ الحاسد صاحب نفس مظلِمة، وفي الوقت نفسه قصُرت طاقاتُه عن أن يحصل في الحياة من مالها وجاهِها ومُتَعها مثل ما لزملائه وأقرانه. فهو ينفُث السموم حقدًا عليهم ومتمنِّيًا زوالَ ما هم فيه من نِعَم، ومن هنا كانت الاستعانة بالله ينطِق بها المسلم أصابه الحسد أم لم يُصِبْه، لكنَّه يرجو الوِقاية من شرور النفس البشرية في وقت لا تُضمِر العداءَ لإنسان ما ولا زوال النعمة من مال أو جاهٍ لأحد.

150ـ عندما تدخل الهواجس حياة المرأة:

تقول سيدة من إحدى المحافظات:

أولًا: إنها في الرابعة والعشرين من العمر، وأُصيبت منذ سنتينِ بحالة نفسية لم تجد لها علاجًا عند بعض أطباء الأمراض النفسية، وتحسنَّت حالتها بعد أن وجدت بعض المُشتِغلات بالتنجيم والسِّحْر، لبِضعة أشهر، ثم عادت إليها الحالة نفسها بعد أن أغفلت وصيةَ الساحرة بأن تُكرِّر الزيارة لها كل شهر، وتسأل: مات الذي يُشير به الإسلام حتى تتجنَّب طريق السحرة، والوقوع تحت رحْمتهم؟

ثانيًا: هذا أمر، وهناك أمرٌ ثانٍ تَستفسر عنه أيضًا: وهو: هل للشيطان أو الجان سيطرة على الإنسان؟؛ لأنها عندما تستعد لصلاة العصر، والمغرب، والعشاء بعده لا تستطيع الحركة، رغم أنها تحسُّ بالتقصير في حق المولَى ـ سبحانه ـ كما تحسُّ بأن أحدًا ما يُحاول أن يُبعدها عن طريق الله، ويمنع لسانَها مِن ذكْر اسمه ـ جل جلاله.

ثالثًا: وأمر ثالث تريد الرأي فيه، وهو أن شابًّا تقدم لخِطبتها ولا يَعرف عن حالتها النفسية شيئًا فهل ترفُض الزواج منه رغم مُوافقة والدَيها عليه؟ أم ترضَى به استسلامًا للأمر الواقع؟

رابعًا: وأخيرًا تسأل: هل الشرع يحلُّ عدم ردِّ الشبْكة لمَن تقدم بها إليها، إثْر خلاف نشأ بين والدها وخطيبها على امتلاك قِطعة أرض مُعيَّنة؟ علْمًا بأن صاحب الشبكة يُروِّج عنها إشاعات تُبعد كلَّ مَن يتقدَّم إليها لزواجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت