فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1424

هل يُقابل الإنسان الذي لا يحقد على غيره مَن يحقد على غيره بنفس تلك الرُّوح الشريرة التي تنطوي عليها نفس الحاقد؟ أم أنه يجب أن ينصرف إلى عمله في الحياة، ويدع الأمر إلى الله ـ جلَّ شأنه ـ يَحميه من سوء الحاقد وتمنيات الحاسد.

الأمر الثاني هو الذي يدعو إليه القرآن الكريم، كما تذكره سورة"الفلق": (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ. مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. ومِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ. ومِنْ شَرِّ النَّفّاثَاتِ فِي العُقَد. ومِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) (سورة الفلق) .

وإذا أطاع الناسُ جميعًا القرآنَ واستمعوا إلى ما يطلبه هنا، وما يطلبه في آيات أخرى من الإنفاق في سبيل الله والتعاون على البِرِّ والتقوى ـ عندئذٍ سيخِفُّ أمر الحقد وأثره في النفوس الحاقدة، وعلى النفوس الأخرى التي تحقد عليها. أمَّا إذا لم يُطيعوا فحرب الحقد في زيادة مستمرّة وعندما تبلغ أوجهها فسوف لا تُبقي ولا تذَر، من أموال، وأناس، وأولاد، وعمارة على الأرض.

أمّا ميل العرب ـ في بُعدهم عن التأثُّر بالإسلام ـ إلى قَبول تصديق"الحسد"فيرجع إلى طبائعِهم وأمزجتهم التي كوَّنتها بيئاتهم الفقيرة، وجوُّهم الحار، ونشأتهم المهملة. ولذا تكثُر بينهم الغِيبةُ والنميمة والحقد والوشاية والتجسُّس والنِّفاق. كل ذلك في سبيل الحصول على الدنيا ومُتعها مع التفاوت الكبير في الطَّاقات على تحصيلها، وضعف الميل إلى العمل في سبيل السعي نحوها.

137 ـ هل يمكن أن يؤدِّي"الحسد"إلى عجز طالب العلم عن استذكار دروسه عجزًا نفسيًّا؟

وما هو العلاج الذي يراه الإسلام في هذه الحالة؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت