وقال في الثانية: (يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي"وهِيَ رِسالة اللّهِ"فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (الأعراف 35 ـ 36) .
وإذا كان إبليس فردًا واحدًا؛ لأنه وحده هو الذي شَقَّ عصا الطاعة فله أعوان كثيرون وهؤلاء الأعوان تُسمِّيهم الآية هنا: قَبيل الشيطان، وهم شياطين كذلك أي مصادر شَرٍّ في حياة الإنسان ومن بين مصادر الشَّرِّ في حياة الإنسان نفس الإنسان الأمارة بالسُّوء وهي التي تدفعه إلى اتباع غواية الهوى والشهوة فيه، والإسلام يعتبر مقاومة الهوى والشهوة في النفس الإنسانية جهادًا أكبر كما جاء في الحديث الشريف:"رَجَعْنا من الجهاد الأصغر (وهو الحرب في الميدان) إلى الجهاد الأكبر وهو جهاد النَّفس.."والمَقصود جهاد هواها وشَهْوتِها.
وأما تربية البنات وتوجيهها حسَب التعاليم الإسلامية فدَور الوالدين والإخوة أو بعبارة أخرى ـ دور الأسرة ـ له أهميّة كبيرة؛ لأنه كما يقال: عوامل التربية والتوجيه ثلاثة:
ـ الأسرة
ـ والمدرسة
ـ والبيئة
بحيث يجب أن يكون هناك تنسيق بين العوامل الثلاثة: أي يجب أن يكون هناك اتفاق على الخطوط العامّة للتّوجيه فلا يكون الشارع وما يدور فيه مثلًا ـ وهو جزء من البيئة ـ مختلفًا في الآداب العامة وفي سلوك الناس بعضهم مع بعض عن جوِّ الأسرة في المنزل، ولا جو المدرسة كذلك.
والقدوة الحسنة سواء في المنزل أو المدرسة لها تأثير كبير على حسن التوجيه والتربية.
والمسئولية الأولى تقع على الأسرة فإذا كانت تؤدِّي العبادات الثلاث: الصلاة، والصوم والزكاة فإنَّ أداءَها كَفيل بخلْق الجوِّ الإسلامي الذي ينشأ فيه الولد نشأةً إسلامية.