فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1424

والقرآن بنفيه ما يدَّعيه الكُهّان من صلة الشياطين بعلم الغيب يبدِّد خُرافة كانت شائعة ومُسيطرة على عقول الناس قبل بَعْثَة الرسول ـ عليه السلام ـ وكان الكُهّان يحترفون بهذه الخُرافة، كما يحترف الآن مَن يَدَّعُون الاتصال بالجِنِّ في وقتنا الحاضر، كما جاء في سؤال السائل.

والقرآن إذ يُبَدِّد هذه الخُرافة، ويُعلِن كَذِبها ويُنَفِّر الناس منها في قوله تعالى: (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ. تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ. يُلْقُونَ السَّمْعَ وأَكْثَرُهُمْ كَاذِبونَ) (الشعراء: 221-223) . أي وأكثر الكُهّان كاذبون، بالإضافة إلي ما يُلقَى إليهم من كذِب. لا ينتظر أن تُمحَى من غير رَجْعة من نفوس الناس واعتقادهم، طالما في المجتمعات البشرية بُسطاءُ، يعيشون على الوهم في التصوُّر، أكثر ممّا يعيشون في واقع الحياة. وتلك سنَّة الطبيعة البشرية يتفرَّق فيها الناس بين مَن يعتَقِد اعتقادًا سليمًا.. ومَن يعتقد بالخُرافة، كما يتفرَّقون بين مؤمن بالله.. وكافر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت