فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1424

الوثَن والأصنام ...

والوثنية عبادة غير الله والشرك بالله، والأوثان والأصنام رموز أو تماثيلُ تُجسِّد الشركاء لغير الله (إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أوثَانًا وتَخْلُقُونَ إِفْكًا) (العنكبوت: 17) ويَصِف القرآن الوثنية والأوثان بالرجس والنجَس، ويَنهَى عنها ويُدخلها في محيط القول الزور والكذب المُختلَق (فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) (الحج:30) والأوثان والوثنية والشرك والآلهة والأرباب مَفاهيمُ تدلُّ على انحراف البشرية عن المسار الصحيح لها في مجتمع أو في مجتمعات عديدة، فيُؤَلِّهُ الضعفاءُ الأقوياءَ، يَستسلمون لهم ويقبلون الظلم والعدوان منهم، ويُباركون خطواتهم في الانحراف والاعتداء، لا يَستطيعون فَقْدَهم فضلًا عن مقاومتهم.

والإيمان بوَحدة الألوهية رَفْعُ القداسة عن كل موجود عدا الله سبحانه، عدمُ الاستسلام إلا للكامل المُطلَق، مُواجهةُ الطغيان بالقوة أو بالمال أو بالجاه والسلطة، مقاومةُ الاعتداء والظلم في أية صورة مِن الصور. الإيمان بالله وحده هو منطلَق البشرية نحو الحياة الإنسانية الكريمة، والشرك بالله هروب في دُروبٍ خوْفًا من المُواجهة وإعلان الحق وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت