وما تفعله زوجة السائل من إشْعال النار، أو مِن النزاع والخُصومة مع زوجها كما يحكي السائل نفسه، قد يكون صادرًا منها عن هوَسٍ وخِفَّةِ عقلٍ، وربما الأمر في بدايته لم يكن على النحو الذي هو عليه الآن، فلمَّا تصورت ـ تحت تأثيرِ مَن يقول لها ـ أن عِفريتًا قد ركِبها، وأن اسمه كذا.. زاد هوَسُها، وأصبحت تُخيف غيرها بدلًا مِن أنْ تَخاف منه، وعلاجها أن لا يُترك لها الحبْل على الغارِب، وإنما يجب أن يقف زوجها في وجْهها مَوْقفًا حازمًا ولو بالإيذاء البدنيِّ، أو يُرسلها إلى مستشفى الأعصاب أو الأمراض العقلية فترة مِن الزمن. ولماذا تحمل الصليب معها؟ هي لا تحمله إلا تحت تأثير جِيرانها، وربما لا تفعل ما تفعله مع الزوج وفي منزلها إلا تحت تأثيرهم أيضًا، وأخيرًا لا أظنُّ أنه سبق لنا أن أذَعْنا أن الجنَّ تسكن الخرابات، والبيوت الخالية، أو المسكونة، إلا نقْلًا عن سائل فقط، لنردَّ عليه.